أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
86
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
ر ح ل : قوله تعالى : فِي رِحالِهِمْ « 1 » جمع رحل . والرّحل : يطلق على ما يوضع على البعير عند ركوبه قال : [ من البسيط ] يوم ارتحلت برحلي قبل بردعتي * والعيس قاطعة ميلين في ميل والرّحال أيضا : المنازل ، ومنه الحديث : « إذا ابتلّت النّعال فالصلاة في الرّحال » « 2 » أي في الدّور . ويعني أن المطر عذر في ترك الجماعة . والرّحل أيضا مصدر رحلت البعير أرحله أي جعلت عليه رحلا . ويقال : أرحلته أيضا . والارتحال : الانتقال . ورحل فلان : انتقل . وأصله أنّ المنتقل يرحل بعيره للنّقلة ، ثم عبّر عن النقلة بذلك ، وإن لم يكن فيه وضع رحل . والرّحله : الارتحال . وراحله : عاونه على الرحلة . والراحلة : البعير الذي يصلح للارتحال . وفي الحديث : « الناس كإبل مئة لا تجد فيها راحلة » « 3 » أي لا تجد فيهم من / / 130 ينتفع به انتفاع الرّاحلة . وفسّره القتيبيّ بشيء غلط فيه . والراحلة : الرّحل . قال : [ من الكامل ] أرمان قومي والجماعة كالذي « 4 » * منع الرحالة أن تميل مميلا والمرحّل : برد أو كساء فيه صور الرّحال ؛ قال امرؤ القيس « 5 » : [ من الطويل ] فقمت بها أمشي تجرّ وراءنا * على إثرنا أذيال مرط مرحّل ويروى بالجيم ، أي فيه صورهم . وفي حديث عائشة : « أنه خرج ذات غداة وعليه مرط مرحّل » « 6 » . وجمعه مراحل .
--> ( 1 ) 62 / يوسف 12 . ( 2 ) النهاية : 2 / 209 . ( 3 ) النهاية : 2 / 209 ، مع تغيير طفيف ، بينما يطابقه في 1 / 15 منه . ( 4 ) في الأصل : أرماني ، ولم يستقم لنا البيت . ( 5 ) من معلقته ( شرح القصائد العشر : 53 ) ، المرط : إزار خزّ معلم . ( 6 ) النهاية : 2 / 210 ، وفي الأصل : ذات غزاة .